بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر الله تعالى أن لا منفعة للمسلمين في خروجهم معهم، بل عليهم مضرة منهم، فقال تعالى :﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم﴾ ؛ يعني : المنافقين لو خرجوا معكم ﴿مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً﴾، يعني : فساداً ويقال : شراً وجبناً ؛ ﴿ولأوْضَعُواْ خلالكم﴾، يقول ساروا بينكم. والإيضاع في اللغة هو إسراع الإبل، كما قال النبي ﷺ حين أفاض من عرفات :« أيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، فَإنَّ البِرَّ لَيْسَ فِي إيضَاعِ الإبِلِ وَلا فِي إيجَافِ الخَيْلِ ». يعني : إن المنافقين لو خرجوا معكم، يسرعون الإبل فيما بينكم ويؤتونكم.
ثم قال ﴿يَبْغُونَكُمُ الفتنة﴾، يعني : يطلبون منكم الشرك ويطلبون هزيمتكم وعيوبكم، ويفشون سركم. ﴿وَفِيكُمْ سماعون لَهُمْ﴾، يعني : وفي عسكركم عيون وجواسيس للمنافقين ؛ ويقال : وفيكم من يسمع ما يقول المنافقون ويقبلون منه. ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾، يعني : بالمنافقين. وهذا وعيد لهم، يعني :﴿عليم﴾ بعقوبتهم.
ثم قال ﴿يَبْغُونَكُمُ الفتنة﴾، يعني : يطلبون منكم الشرك ويطلبون هزيمتكم وعيوبكم، ويفشون سركم. ﴿وَفِيكُمْ سماعون لَهُمْ﴾، يعني : وفي عسكركم عيون وجواسيس للمنافقين ؛ ويقال : وفيكم من يسمع ما يقول المنافقون ويقبلون منه. ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾، يعني : بالمنافقين. وهذا وعيد لهم، يعني :﴿عليم﴾ بعقوبتهم.