أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم﴾ بخروجهم شيئا. ﴿إلا خبالا﴾ فسادا وشرا ولا يستلزم ذلك أن يكون لهم خبال حتى لو خرجوا زادوه لأن الزيادة باعتبار أعم العام الذي وقع منه الاستثناء، ولأجل هذا التوهم جعل الاستثناء منقطعا وليس كذلك لأنه لا يكون مفرغا. ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ ولأسرعوا ركائبهم بينكم بالنميمة والتضريب، أو الهزيمة والتخذيل من وضع البعير وضعا إذا أسرع. ﴿يبغونكم الفتنة﴾ يريدون أن يفتنوكم بإيقاع الخلاف فيما بينكم أو الرعب في قلوبكم، والجملة حال من الضمير في " أوضعوا ". ﴿وفيكم سمّاعون لهم﴾ ضعفة يسمعون قولهم ويطيعونهم، أو نمامون يسمعون حديثكم للنقل إليهم. ﴿والله عليم بالظالمين﴾ فيعلم ضمائرهم وما يتأتى منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى