أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له﴾ للخروج. ﴿عُدّة﴾ أهبة وقرئ عده بحذف التاء عند الإضافة كقوله :
وعده بكسر العين بالإضافة وعدة بغيرها. ﴿ولكن كره الله انبعاثهم﴾ استدراك عن مفهوم قوله :﴿ولو أرادوا الخروج﴾ كأنه قال ما خرجوا ولكن تثبطوا لأنه تعالى كره انبعاثهم أي نهوضهم للخروج. ﴿فثبّطهم﴾ فحسبهم بالجبن والكسل. ﴿وقيل اقعدوا مع القاعدين﴾ تمثيل لإلقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم، أو وسوسة الشيطان بالأمر بالقعود، أو حكاية قول بعضهم لبعض، أو إذن الرسول عليه السلام لهم والقاعدين يحتمل المعذورين وغيرهم وعلى الوجهين لا يخلو عن ذم.
| إن الخليط أجدّوا البين فانجردوا | وأخلفوك عدّ الأمر الذي وعدوا |