كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي وقد طلبَ هؤلاءِ المنافقون صدَّ أصحابك عن الدين، وردَّهم إلى الكفرِ، وتحويل الناس عنكَ قبل هذا اليومِ، كفعلِ عبدِالله بن أُبَيّ يومَ أحُد، وقولهُ تعالى: ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾؛ أي اختَالُوا فيكَ وفي إبطالِ دِينِكَ بالتحويلِ عنكَ، وتشتُّتَ أمرِكَ وكلمتك من قبل غزوةِ تبوك، فقَلَّبوا لكَ الأُمور ظَهراً لبطنٍ.
﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾؛ أي حقُّ الإِسلام، وأظهرَهُ الله على سائرِ الأديان.
﴿وَهُمْ كَارِهُونَ﴾؛ لذلكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾؛ أي دينُ اللهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى