أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَقَدِ ابْتَغُوا الفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾، يعني طلبوا الفتنة، وهي ههنا الاختلاف الموجب للفرقة بعد الألفة.
وقوله تعالى :﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾، يعني به تصريف الأمور وتقليبها ظهراً لبطن طلباً لوجه الحيلة والمكيدة في إطفاء نوره وإبطال أمره، فأبَى الله تعالى إلا إظهار دينه وإعزاز نبيه وعَصَمَهُ من كيدهم وحيلهم.
قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي﴾. قال ابن عباس ومجاهد :" نزلت في الجدّ بن قيس قال ائذن لي ولا تفتني ببنات بني الأصفر فإني مستهتر بالنساء ؛ وكان ذلك حين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزاة تَبُوكَ " وقال الحسن وقتادة وأبو عبيدة :" لا تؤثمني بالعصيان في المخالفة التي توجب الفرقة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى