المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
في هذه الآية تحقير شأنهم، وذلك أنه أخبر أنهم قد لما سعوا على الإسلام فأبطل الله سعيهم، ومعنى قوله :﴿من قبل﴾ ما كان من حالهم من وقت هجرة رسول الله صلى الله عليه سلم ورجوعهم عنه في أحد وغيرها، ومعنى ﴿وقلبوا لك الأمور﴾ دبروها ظهراً لبطن ونظروا في نواحيها وأقسامها وسعوا بكل حيلة، وقرأ مسلمة بن محارب «وقلَبوا لك » بالتخفيف في اللام، و ﴿أمر الله﴾ الإسلام ودعوته.