تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( لَقَدْ ابْتَغَوْا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ ) تحتمل الفتنة الوجهين اللذين ذكرتهما.
وقوله تعالى :( وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ ) أي تكلفوا، واجتهدوا ليطفئوا هذا النور ( حتى جاء الحق وظهر أمر الله ) قيل : دين الله الإسلام. ويحتمل حجج الله وأدلته، وهو ما ذكر :( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ )[التوبة: ٣٢].
ويحتمل قوله ( وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ ) ظهرا لبطن ليمكروا برسول الله، ويقتلوه، كقوله :( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك ) الآية[الأنفال: ٣٠].
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وظهر أمر الله ) ما ذكرنا من دين الله وحججه ( وهم كارهون ) لذلك كقوله :( ليظهره على الدين كله )[التوبة: ٣٣] فظهر دين الإسلام ( وهم كارهون ) له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى