أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ : انقضت وخرجت الأشهر الأربعة التي أمنتم فيها المشركين.
﴿حيث وجدتموهم﴾ : أي في أي مكان لقيتموهم في الحل أو الحرم.
﴿وخذوهم﴾ : أي أسرى.
﴿واحصروهم﴾ : أي حاصروهم حتى يسلموا أنفسهم.
﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ : أي اقعدوا لهم في طرقاتهم وارصدوا تحركاتهم.
﴿فإن تابوا﴾ : أي آمنوا بالله ورسوله.
﴿فخذوا سبيلهم﴾ : أي اتركوهم فلا حصار ولا مطاردة ولا قتال.
المعنى :
ما زال السياق في إعلان الحرب العامة على المشركين تطهيراً لأرض الجزيرة التي هي دار الإِسلام وحوزته من بقايا الشرك والمشركين، فقال تعالى لرسوله والمؤمنين ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ أي إذا انقضت وخرجت الأشهر الحرم التي أمنتم فيها المشركين الذين لا عهد لهم أولهم ولكن دون أربعة أشهر الحرم التي أمنتم فيها المشركين حيث وجدتموهم } في الحل والحرم سواء ﴿وخذوهم﴾ أسرى ﴿واحصروهم﴾ حتى يستسلموا، ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ أي سدوا عليهم الطرق حتى يقدموا أنفسهم مسلمين أو مستسلمين وقوله تعالى ﴿فإن تابوا﴾ أي من الشرك وحربكم ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ إذ أصبحوا مسلمين مثلكم. وقوله ﴿إن الله غفور رحيم﴾ أي إن الله سيغفر لهم ويرحمهم بعد إسلامهم، لأنه تعالى غفور رحيم، هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( ٥ ).
الهداية
من الهداية :
- تقرير مبدأ الحزم في القتال والضرب بشدة.
- وجوب تطهير الجزيرة من كل شرك وكفر لأنها دار الإِسلام.
- إقام الصلاة شرط في صحة الإِيمان فمن تركها فهو كافر غير مؤمن.