فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يُتقبّل منكم إنّكم كنتم قوما فاسقين﴾ [التوبة: ٥٣]. أي كافرين ولو بالنفاق(١)، بقرينة قوله :﴿وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنّهم كفروا بالله وبرسوله﴾ [التوبة: ٥٤].
قوله تعالى :﴿إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله﴾ قاله هنا بالباء في المتعاطفين، وقاله ثانيا، وثالثا بحذفها من المعطوف، لأن ما في الأول غاية التوكيد بقوله :﴿وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا﴾ فأكّد المتعاطفين بالباء، ليكون الكلام على نسق واحد، بخلاف الثاني(٢) والثالث(٣)، لم يتقدمهما ذلك.
١ - المنافق أقبح من الكافر، لذلك كان عذابه أشدّ، حيث جمع بين الكفر والخبث بإظهاره والإيمان..
٢ - في قوله تعالى: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله... ﴾..
٣ - في قوله تعالى: ﴿ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله... ﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى