محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة التوبة في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة التوبة

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لّن يُتَقَبّلَ مِنكُمْ إِنّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين : أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره، وعلى أيّ حال شئتم من حال الطوع والكره، فإنكم إن تنفقوها لَن يَتَقَبّل الله مِنْكُم نفقاتكم، وأنتم في شكّ من دينكم وجهل منكم بنبوة نبيكم وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه. إنّكُمْ كُنْتُمْ قَوْما فاسِقِينَ يقول : خارجين عن الإيمان بربكم. وخرج قوله : أنْفِقُوا طَوْعا أوْ كَرْها مخرج الأمر ومعناه الخبر، والعرب تفعل ذلك في الأماكن التي يحسن فيها «إن » التي تأتي بمعنى الجزاء، كما قال جلّ ثناؤه : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فهو في لفظ الأمر ومعناه الخبر، ومنه قول الشاعر :
أسِيِئي بِنا أوْ أحْسِني لا مَلُومَةلَدَيْنا وَلا مَقْلِيّةً إنْ تَقَلّتِ
فكذلك قوله : أنْفِقُوا طَوْعا أوْ كَرْها إنما معناه : إن تنفقوا طوعا أو كرها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُمْ. وقيل : إن هذه الآية نزلت في الجدّ بن قيس حين قال للنبيّ ﷺ لما عرض عليه النبيّ ﷺ الخروج معه لغزو الروم : هذا مالي أعينك به.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : قال الجدّ بن قيس : إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتّن، ولكن أعينك بمالي قال : ففيه نزلت أنْفِقُوا طَوْعا أوْ كَرْها لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُمْ قال : لقوله : أعينك بمالي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الله = (ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا)، أي: قتل.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل)، يا محمد، لهؤلاء المنافقين: أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره، وعلى أي حال شئتم، من حال الطوع والكره، (١) فإنكم إن تنفقوها لن يتقبَّل الله منكم نفقاتكم، وأنتم في شك من دينكم، وجهلٍ منكم بنبوة نبيكم، وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه = (إنكم كنتم قومًا فاسقين)، يقول: خارجين عن الإيمان بربكم. (٢)
* * *
وخرج قوله: (أنفقوا طوعا أو كرها)، مخرج الأمر، ومعناه الجزاء، (٣) والعرب تفعل ذلك في الأماكن التي يحسن فيها "إن"، التي تأتي بمعنى الجزاء، كما قال جل ثناؤه: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) [سورة التوبة: ٨٠]، فهو في لفظ الأمر، ومعناه الجزاء، (٤) ومنه قول الشاعر: (٥)
أَسِيئي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لا مَلُومَةًلَدَيْنَا، ولا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ (٦)
(١) انظر تفسير "الطوع" فيما سلف ٦: ٥٦٤، ٥٦٥.
= وتفسير " الكره " فيما سلف ص: ٢٨٣، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير "الفسق" فيما سلف ١٣: ١١٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة في الموضعين: "ومعناه الخبر"، وهو خطأ، والصواب من المخطوطة، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٤١.
(٤) في المطبوعة في الموضعين: "ومعناه الخبر"، وهو خطأ، والصواب من المخطوطة، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٤١.
(٥) هو كثير عزة.
(٦) سلف تخريجه وبيانه في التفسير ٢: ٢٩٤، ولم أشر هناك إلى هذا الموضع، ومعاني القرآن للفراء ١: ٤٤١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أي : مهما أنفقتم من نفقة طائعين أو مكرهين ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٣ - ٥٤ } ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾
يقول تعالى مبينا بطلان نفقات المنافقين، وذاكرا السبب في ذلك ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا﴾ من أنفسكم ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ على ذلك، بغير اختياركم. ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ شيء من أعمالكم ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعة اللّه، ثم بين صفة فسقهم وأعمالهم، فقال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٣ - ٥٤} ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾.
يقول تعالى مبينا بطلان نفقات المنافقين، وذاكرا السبب في ذلك ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا﴾ من أنفسكم ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ على ذلك، بغير اختياركم. ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ شيء من أعمالكم ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعة الله، ثم بين صفة فسقهم وأعمالهم، فقال: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ والأعمال كلها شرط قبولها الإيمان، فهؤلاء لا إيمان لهم ولا عمل صالح، حتى إن الصلاة التي هي أفضل أعمال البدن، إذا قاموا إليها قاموا كسالى، قال: ﴿وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى﴾ أي: متثاقلون، لا يكادون يفعلونها من ثقلها عليهم.
﴿وَلا يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ من غير انشراح صدر وثبات نفس، ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده، ولا يتشبه بالمنافقين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً
أي انقيادا بسهولة.

إعراب الآية ٥٣ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

والفرق بين ثم والفاء والواو أنّ ثم يوقف عليها وينفصل والفاء والواو لا يوقف عليها ولا ينفصلان.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥٠]

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ شرط ومجازاة وكذا وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا عطف.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥١]

قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا نصب بلن وحكى أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بها. وقرأ طلحة بن مصرّف هل يصيبنا «١» وروي عن أعين قاضي الري أنه قرأ قل لن يصبّنا «٢» بنون مشدّدة وهذا لحن لا يؤكّد بالنون ما كان خبرا ولو كان هذا في قراءة طلحة لجاز، قال الله جلّ وعزّ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ [الحج: ١٥]. ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا ما في موضع رفع. هُوَ مَوْلانا ابتداء وخبر، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ جزم لأنه أمر وكسرت اللام الثانية لالتقاء الساكنين، وإن شئت كسرت الأولى على الأصل والتسكين لثقل الكسرة.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥٢]

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا والكوفيون يدغمون اللام في التاء، فأما لام المعرفة فلا يجوز معها إلّا الإدغام كما قال جلّ وعزّ التَّائِبُونَ [التوبة: ١١٢] لكثرة لام المعرفة في كلامهم، ولا يجوز الإدغام في قوله قُلْ تَعالَوْا [الانعام: ١٥١] لأن قل معتلّ يجمعوا عليه علتين. وواحد الْحُسْنَيَيْنِ الحسنى والجمع الحسن ولا يجوز أن ينطق به إلّا معرّفا، لا يقال: رأيت امرأة حسنى. وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ في موضع نصب بنتربّص.

[سورة التوبة (٩) : آية ٥٣]

قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣)
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً مصدر في موضع الحال ولفظ أنفقوا لفظ أمر، ومعناه الشرط والمجازاة. وهكذا تستعمل العرب في مثل هذا تأتي بأو كما: [الطويل]
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢، وهي قراءة ابن مسعود أيضا.
(٢) انظر المختصر لابن خالويه ٥٣، والمحتسب ١/ ٢٩٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٣ من سورة التوبة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: قال الجَدُّ بنُ قيسٍ: إنِّي إذا رأيتُ النساءَ لم أصبرْ حتى أفتتن، ولكن أُعِينُك بمالي. قال: ففيه نزلتْ: ﴿أنفقوا طوعًا أو كرهًا لن يتقبَّل منكُم﴾. قال: لقوله: أُعِينُك بمالي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٩٩. سنده منقطع بين ابن جريج وابن عباس.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم﴾، قال: هذا في الزكاة، أمر اللهُ أن يأخذها مِن أُمَّتِه طائعين أو كارهين، فأُخِذت منهم، قال المنافقون١: ﴿أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها: «للمنافقين».
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٢-١٨١٣.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم﴾، أمّا ﴿طوعا﴾ فمِن قِبَل أنفسهم، وأمّا ﴿كرها﴾ فمِن الفَرَق مِن محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، للمنافقين: ﴿أنْفِقُوا طَوْعًا﴾ مِن قِبَل أنفسكم، ﴿أوْ كَرْهًا﴾ مخافة القتل، ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ النفقة؛ ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عصاة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة التوبة

٦ وقفات في هذه الآية

  • "لن يتقبل منكم إنكم كنتم " لا يأمرك الدين أن تكون بلا ذاكرة .. تنسى الذين كذبوا عليك..واصطفوا ضد مبادئك.. وعبثوا بقداسة قيمك .

    — #إشراقات براءة

  • دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) آية 53

    — حازم شومان

  • الفرق بين (كُرهًا وكَرهًا) في نظم القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • * ما الفرق بين كلمة الكَره بفتح الكاف والكُره بضمها؟ د.أحمد الكبيسي : في النساء قال تعالى (أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا (19)) بفتح الكاف و(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا (15) الأحقاف) بضم الكاف وفي آية أخرى (قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) التوبة) بفتح الكاف (وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15) الرعد) (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فصلت). كُرهاً يعني النفس تكرهه المرأة تتعب تعباً شديداً في الولادة والحمل والطلق وساعة الإنجاب فيسبب لها مشقة فالكُره ما فيه مشقة تشق عليك هذا كُرهاً. كَرهاً بفتح الكاف فيه إجبار من غيرك أكرهك على أن تفعل هذا (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (33) النور) فإن أكرهتها فهذه البغية تبغي كَرهاً لأن أحد الناس أكرهها فالفرق بين أن تصلي كَرهاً أحد أجبرك على الصلاة وأن تصلي كُرهاً أنت تكره الصلاة. هناك من يجاهد كَرهاً إجباري مثل التجنيد الإجباري وإلا يعدموك وكثير من الدول فيها تجنيد إجباري وهناك من هو اختياري وهو يكره ذلك. كَرهاً بإجبار وكُرهاً أنت لا تحب ذلك.

    — أحمد الكبيسي

  • ما الفرق بين الكَره والكُره؟ الجواب: قيل: هما واحد، وقيل: الكُره بالضم اسم مفعول أي مكروه كالخُبز بمعنى المخبوز، والكَره بالفتح المصدر. وقيل: ((الكَره –بفتح الكاف- المشقة التي تنال الإنسان من خارج فيما يُحمل عليه بإكراه. والكُره –بضم الكاف- ما يناله من ذاته وهو يعافه)). وجاء في ((البحر المحيط)): ((وقيل: الكُره بالضم ما كرهه الإنسان، والكَره بالفتح ما أُكره عليه)). وعلى هذا المعنى جرى استعمال القرآن. فإنه يستعمل الكَره –بفتح الكاف- لما ينال الإنسان من الخارج من مشقة، ولذا يقابله بالطوع. قال تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: 83] وقال: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ [التوبة: 53] وقال: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [الرعد: 15] وقال: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: 11]، ولم يقابل الطوع بالكُره بضم الكاف. وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: 19]، أي بالإكراه. وكل ذلك يدل على ما يناله من المشاقّ من الخارج، وما يُكره عليه. في حين قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]، أي: إن كره القتال أمر يعود إلى الطبع، فإن القتال مكروه للإنسان. وقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: 15]. والحمل والوضع مشقتان تنالان المرأة وهما مكروهان لها، لما فيهما من آلام الحمل والوضع والمشقة فيهما. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 201، 202)

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إنَّكُمْ كنْتُمْ قَوْماً فَاسِقِين) . أي كافرين ولو بالنفاق، بقرينة قوله (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نفقاتُهم إلّاَ أَنَّهُمْ كفَرُوا باللهِ وَبِرَسولِهِ) .

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(53) Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال