بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾، يعني : قل للمنافقين : أنفقوا ﴿طوعاً﴾ من قبل أنفسكم، ﴿أو كرهاً﴾ مخافة القتل. ﴿لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ النفقة. ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فاسقين﴾، يعني : منافقين. فقوله :﴿أَنفَقُواْ﴾ اللفظِ لفظ الأمر والمعنى معنى الخبر، يعني : إن أنفقتم، كما إنه يذكر لفظ الخبر والمراد به الأمر ؛ كقولك : غفر الله لك، وقولك : رحم الله فلاناً، يعني : اللهم اغفر له. وهاهنا اللفظ لفظ الأمر ومعناه الخبر والشرط يعني : إن أنفقتم طوعاً أو كرهاً، لن يتقبل منكم. قرأ حمزة والكسائي ﴿كَرْهاً﴾ بضم الكاف. وقرأ الباقون ﴿كَرْهاً﴾ بالنصب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى