تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) يعني : يعيبك في إعطاء الصدقات، ويقال : الهُمَزَة واللُّمَزَة بمعنى واحد، ويقال : اللمزة الذي يعيب الناس بقوله، والهمزة : الذي يشير بطرفه [ هزاء ] (١).
سبب نزول الآية :«أن ذا الخُوَيصِرة التميمي - واسمه : حرقوش بن زهير - أتى رسول الله ﷺ وهو يُقسم، فقال : يا رسول الله، اعدل، فقال : فمن يعدل إن لم أعدل. ثم قال : يخرج من ضئضىء هذا أقوام تحقرون صلاتكم عند صلاتهم، وصيامكم عند صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية »(٢) الخبر فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى :( فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) هذا في ثعلبة بن حاطب وأصحابه، كانوا يرضون إن أعطوا كثيرا، وإن أعطوا القليل سخطوا وعابوا.
١ - في "ك": هزوا..
٢ - متفق عليه من حديث أبي سعيد، رواه البخاري (٦/٤٣٣-٤٣٤ رقم ٣٣٤٤)، ومسلم (٧/٢٢٦-٢٣٣ رقم ١٠٦٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى