زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ فيمن نزلت فيه قولان :
أحدهما : أنه ذو الخويصرة التميمي، قال للنبي ﷺ يوما : اعدل يا رسول الله، فنزلت هذه الآية. ويقال : أبو الخواصر. ويقال : ابن ذي الخويصرة.
والثاني : أنه ثعلبة بن حاطب، كان يقول : إنما يعطي محمد من يشاء، فنزلت هذه الآية. قال ابن قتيبة :﴿يَلْمِزُكَ﴾ يعيبك ويطعن عليك. يقال : همزت فلانا ولمزته : إذا اغتبته وعبته ؛ والأكثرون على كسر ميم " يَلْمِزُكَ " وقرأ يعقوب ونظيف عن قنبل، وأبان عن عاصم، والقزاز عن عبد الوارث :﴿يَلْمِزُونَ﴾ [التوبة: ٧٩] و﴿يَلْمِزُكَ﴾ و﴿لا تَلْمِزُواْ﴾ [الحجرات: ١١] بضم الميم فيهن. وقرأ ابن السميفع :" يلامزك " مثل : يفاعلك. وقد رواه حماد بن سلمة عن ابن كثير. قال أبو علي الفارسي : وينبغي أن تكون فاعلت في هذا من احد، نحو : طارقت النعل، وعافاه الله، لأن هذا لا يكون من النبي ﷺ. وقرأ الأعمش :" يَلْمِزُكَ " بتشديد الميم من غير ألف، مثل : يفعلك. قال الزجاج : يقال : لمزت الرجل ألمزه وألمزه، بكسر الميم وضمها : إذا عبته، وكذلك : همزته أهمزه، قال الشاعر :
أحدهما : أنه ذو الخويصرة التميمي، قال للنبي ﷺ يوما : اعدل يا رسول الله، فنزلت هذه الآية. ويقال : أبو الخواصر. ويقال : ابن ذي الخويصرة.
والثاني : أنه ثعلبة بن حاطب، كان يقول : إنما يعطي محمد من يشاء، فنزلت هذه الآية. قال ابن قتيبة :﴿يَلْمِزُكَ﴾ يعيبك ويطعن عليك. يقال : همزت فلانا ولمزته : إذا اغتبته وعبته ؛ والأكثرون على كسر ميم " يَلْمِزُكَ " وقرأ يعقوب ونظيف عن قنبل، وأبان عن عاصم، والقزاز عن عبد الوارث :﴿يَلْمِزُونَ﴾ [التوبة: ٧٩] و﴿يَلْمِزُكَ﴾ و﴿لا تَلْمِزُواْ﴾ [الحجرات: ١١] بضم الميم فيهن. وقرأ ابن السميفع :" يلامزك " مثل : يفاعلك. وقد رواه حماد بن سلمة عن ابن كثير. قال أبو علي الفارسي : وينبغي أن تكون فاعلت في هذا من احد، نحو : طارقت النعل، وعافاه الله، لأن هذا لا يكون من النبي ﷺ. وقرأ الأعمش :" يَلْمِزُكَ " بتشديد الميم من غير ألف، مثل : يفعلك. قال الزجاج : يقال : لمزت الرجل ألمزه وألمزه، بكسر الميم وضمها : إذا عبته، وكذلك : همزته أهمزه، قال الشاعر :
| إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة | وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه |