فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ومنهم من يلمزك﴾ هذا ذكر نوع آخر من قبائحهم، واللمز بمعنى العيب كما قال النحاس والجوهري يقال : لمزه يلمزه إذا عابه، وأصله الإشارة بالعين ونحوها، ورجل لماز ولمزة أي عياب فهو أخص من الغمز إذ هو الإشارة بالعين ونحوها، سواء كان على وجه الاستنقاص أو لا، وأما اللمز فهو خاص بكونه على وجه العيب.
وقال الزجاج : لمزت الرجل ألمزه بكسر الميم وضمها إذا عبته وكذا همزته وروي عن مجاهد أنه قال : معنى يلمزك يرزؤك ويسألك، والقول عند أهل اللغة هو الأول.
وقال الأزهري : أصله الدفع، يقال لمزته أي دفعته، وقال الليث هو الغمز في الوجه، ومنه همزة لمزة أي كثير هذين الفعلين، وقرئ يلمزك بكسر العين مع الشديد وضمها وهما لغتان في المضارع.
ومعنى الآية ومن المنافقين من يعيبك ﴿في الصدقات﴾ أي الزكوات أو الغنائم وتفريقها وقسمتها.
﴿فإن أعطوا منها﴾ أي من الصدقات بقدر ما يريدون ﴿رضوا﴾ بما وقع من رسول الله ﷺ ولم يعيبوه، وذلك لأنه لا مقصد لهم إلا حطام الدنيا وليسوا من الدين في شيء ﴿وإن لم يعطوا منها﴾ ما يريدونه ويطلبونه ﴿إذا هم يسخطون﴾ أي فاجئوا السخط، وفائدة إذا الفجائية أن الشرط مفاجئ للجزاء وهاجم عليه.
وقال الزجاج : لمزت الرجل ألمزه بكسر الميم وضمها إذا عبته وكذا همزته وروي عن مجاهد أنه قال : معنى يلمزك يرزؤك ويسألك، والقول عند أهل اللغة هو الأول.
وقال الأزهري : أصله الدفع، يقال لمزته أي دفعته، وقال الليث هو الغمز في الوجه، ومنه همزة لمزة أي كثير هذين الفعلين، وقرئ يلمزك بكسر العين مع الشديد وضمها وهما لغتان في المضارع.
ومعنى الآية ومن المنافقين من يعيبك ﴿في الصدقات﴾ أي الزكوات أو الغنائم وتفريقها وقسمتها.
﴿فإن أعطوا منها﴾ أي من الصدقات بقدر ما يريدون ﴿رضوا﴾ بما وقع من رسول الله ﷺ ولم يعيبوه، وذلك لأنه لا مقصد لهم إلا حطام الدنيا وليسوا من الدين في شيء ﴿وإن لم يعطوا منها﴾ ما يريدونه ويطلبونه ﴿إذا هم يسخطون﴾ أي فاجئوا السخط، وفائدة إذا الفجائية أن الشرط مفاجئ للجزاء وهاجم عليه.