تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( ومنهم ) يعني المنافقين ( مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ) اختلف ليه : قال بعضهم ( يلمزك ) يزورك لمكان الصدقات طمعا فيها [ لتعطيه من ][ في الأصل وم : لتعطيهم ] الصدقات، ويلمزك أي يزورك ليسألك من الصدقات ؛ أي إنما يزورونك لمكان الصدقات ( فإن أعطوا منها رضوا ) وعظموك[ في الأصل وم : ويعظمونك ]، وإن لم تعطهم ( إذا هم يسخطون ) لأن إتيانهم رسول الله وزيارتهم إياه لمكان الصدقة. فإذا لم يعطوا منها شيئا سخطوا.
ومنهم من قال : قوله :( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) أي يطعن عليك في الصدقات أي في قسمة الصدقات ؛ روي عن أبي سعيد الخذري [ أنه ][ ساقطة من الأصل وم ] قال :«بينا رسول الله يقسم قسما جاء[ في الأصل : له فجاء، في م : له فجاءه ] رجل يقال له الخُويصرة التميمي، فقال : اعدل، فقال له النبي : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل أنا ؟ فقال عمر : ائذن لي يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال له النبي : دعه، فإن له أصحابا، يحقر[ في الأصل وم : يحتقر ] أحدكم صلاته [ مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم لحسن صلاتهم وصيامهم، فيَحْقِرُ ][ في الأصل وم : إلى صلاته وصيامه إلى صيامه لحسن صلاته وصيامه فيحتقر ] صلاته عند صلاة أولئك، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية »[ البخاري٣٦١٠ ]. ذكر[ الضمير فيه يعود على أبي سعيد الخدري ] حديثا طويلا، وهو كأنه كان من الخوارج، وهو الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى