كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ أي لو رَضُوا ما رزقََهم اللهُ وما يُعطِيهم رسولهُ من العطيَّة والصدقةِ، ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾ ؛ أي كاَفِينَا اللهُ سيُعطينا اللهُ من رزقهِ، وسيُعطينا رسولهُ مما يكون عندَهُ من السَّعة والفضلِ وَقَالُوا :﴿إِنَّآ إِلَى اللَّهِ﴾ ؛ أي فيما عندَهُ من الثواب، ﴿رَاغِبُونَ﴾ ؛ لكانَ خَيْراً لهم وأعْوَدَ عليهم، إلا أنه حذفَ الجواب ؛ لأن الحذفَ للجواب في مثل هذا الموضعِ أبلغُ من الإثبات ؛ لأنَّكَ إذا حذفتَ الجواب ذهبَتْ فيه النفسُ كلَّ مذهبٍ.