جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : ولو أن هؤلاء الذين يلمزونك يا محمد في الصدقات رضوا ما أعطاهم الله ورسوله من عطاء وقسم لهم من قسم، وَقالُوا حَسْبُنا اللّهُ يقول : وقالوا : كافينا الله، سَيُؤْتِينا اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ يقول : سيعطينا الله من فضل خزائنه ورسوله من الصدقة وغيرها، إنّا إلى اللّهِ رَاغِبُونَ يقول : وقالوا : إنا إلى الله نرغب في أن يوسع علينا من فضله، فيغنينا عن الصدقة وغيرها من صلات الناس والحاجة إليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أنّ هؤلاء الذين يلمزونك، يا محمد، في الصدقات، رضَوا ما أعطاهم الله ورسوله من عطاء، وقسم لهم من قسم = (وقالوا حسبنا الله)، يقول: وقالوا: كافينا الله، (١) = (سيؤتينا الله من فضله ورسوله)، يقول: سيعطينا الله من فضل خزائنه، ورسوله من الصدقة وغيرها (٢) = (إنا إلى الله راغبون)، يقول: وقالوا: إنا إلى الله نرغب في أن يوسع علينا من فضله، فيغنينا عن الصدقة وغيرها من صلات الناس والحاجة إليهم.
* * *
(٢) انظر تفسير "آتى" و "فضل" في فهارس اللغة (آتى)، (فضل).