بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا ءاتاهم الله وَرَسُولُهُ﴾، يعني : إنهم لو رضوا بما رزقهم الله تعالى، وبما يعطيهم رسول الله من العطية، ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله﴾ ؛ يعني : يقيننا بالله. ﴿سَيُؤْتِينَا الله مِن فَضْلِهِ﴾، يعني : سيعطينا الله من رزقه ﴿وَرَسُولُهُ﴾، يعني : سيعطينا رسول الله ﷺ من الغنيمة إذا كان عنده سعة وفضل. ﴿إِنَّا إِلَى الله راغبون﴾، يعني : طامعون وراجون. ولم يذكر جوابه، لأن في الكلام دليلاً عليه، ومعناه : ولو أنهم فعلوا ذلك، لكان خيراً لهم.