تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )/٢١٥-ب/ ما أتاهم الله من الرزق ورسوله من الصدقات ( وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ). [ وقيل :( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ) من فضله ][ ساقطة من م ] أي من دينه ( ورسوله وقالوا حسبنا الله ) كان خيرا لهم مما طمعوا في هذه الصفات، وطعنوا رسول الله في ذلك.
وقال بعضهم :( رضوا ما آتاهم الله ) من فضله ما رزق لهم مما فعلوا، وقال بعض أهل التأويل :( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ) من فضله أي من الصدقات التي كان أعطاهم رسول الله منها، وإلى الله رغبوا لكان خيرا مما طمعوا في تلك الصدقات، وطعنوا رسول الله، وسخطوا عليه.
ويقرأ ( يلمزك ) ويُلْمِزك برفع الميم[ انظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٢٧ ]. قال أبو عوسجة : اللمز الغيبة ؛ يقال له : لمَّاز، ولامز، وهماز، وهامز. وقال القتبي :( يلمزك ) يعيبك، ويطعن عليك ؛ يقال : همزت فلانا، ولمزته، إذا اغتبته، وغِبته، وكذلك قوله الله :( ويل لكل همزة لمزة )[الهمزة: ١]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى