إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا ءاتاهم الله وَرَسُولُهُ﴾ أي ما أعطاهم الرسولُ ﷺ من الصدقات طيِّبي النفوسِ به وإن قلَّ، وذكرُ الله عز وجل للتعظيم والتنبيه على أن ما فعله الرسولُ ﷺ كان بأمره سبحانه ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله﴾ أي كفانا فضلُه وصنعُه بنا وما قسمه لنا ﴿سَيُؤْتِينَا الله مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾ بعد هذا حسبما نرجو ونؤمّل ﴿إِنَّا إِلَى الله راغبون﴾ في أن يُخوِّلنا فضلَه، والآيةُ بأسرها في حيز الشرطِ، والجوابُ محذوفٌ بناء على ظهوره أي لكان خيراً لهم.