معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم* يحلفون بالله لكم ليرضوكم﴾، قال قتادة و السدي : اجتمع ناس من المنافقين فيهم الجلاس بن سويد، ووديعة بن ثابت، فوقعوا في النبي ﷺ، وقالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير، وكان عندهم غلام من الأنصار يقال له عامر بن قيس، فحقروه وقالوا هذه المقالة، فغضب الغلام وقال : والله إن ما يقول محمد حق وأنتم شر من الحمير، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فدعاهم وسألهم رسول الله ﷺ، فحلفوا أن عامرا كذاب. وحلف عامر أنهم كذبة فصدقهم النبي صلى الله عليهم وسلم، فجعل عامر يدعو ويقول : اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال مقاتل والكلبي : نزلت في رهط من المنافقين تخلفوا عن غزوة تبوك، فلما رجع رسول الله ﷺ أتوه يعتذرون إليه ويحلفون، فأنزل الله تعالى هذه الآية :﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين*﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى