تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال قتادة في قوله تعالى :﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ الآية، قال : ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال : والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقا، لهم شر من الحمير. قال : فسمعها رجل من المسلمين فقال : والله إن ما يقول محمد لحق، ولأنت أشر من الحمار. قال : فسعى بها الرجل إلى النبي(١) ﷺ فأخبره، فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال :" ما حملك على الذي قلت ؟ " فجعل يلتعن، ويحلف بالله ما قال ذلك. وجعل الرجل المسلم يقول : اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب. فأنزل الله، عز وجل :﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾
١ - في أ :"نبي الله"..