تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : ومن المنافقين قوم يُؤذون رسولَ الله ﷺ بالكلام فيه ويقولون :﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ أي : من قال له شيئا صدقه، ومن حدثه فينا صدقه، فإذا جئنا وحلفنا له صدقنا. روي معناه عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. قال الله تعالى :﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ أي : هو أذن خير، يعرف الصادق من الكاذب، ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : ويصدق المؤمنين، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ أي : وهو حجة على الكافرين ؛ ولهذا قال :﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.