أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد
عن الكتاب
(٦٢) - قَالَ رَجُلٌ مِنَ المُنَافِقِينَ عَنْ رُؤَسَاءِ المُنَافِقِينَ، الذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَنَزَلَ فِيهِمْ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ: (إِنَّ هَؤُلاَءِ لَخِيَارُنَا وَأَشْرَافُنَا، وَإِذَا كَانَ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ حَقّاً، لَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ). فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً لاَ يَقُولُ إِلاَّ حَقّاً، وَلأَنْتَ شَرٌّ مِنَ الحِمَارِ). ثُمَّ ذَهَبَ المُسْلِمُ إِلَى رَسُولِ اللهِ يُحَدِّثُهُ بِمَا جَرَى. فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى المُنَافِقِ وَسَأَلَهُ، وَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ؟ فَأَخَذَ المُنَافِقُ يَحْلِفُ بِاللهِ إِنَّهُ مَا قَالَ ذَلِكَ. وَقَالَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ: اللَّهُمَّ صَدِّقِ الصَّادِقَ، وَكَذِّبْ الكَاذِبَ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ الْكَرِيمَةَ.
فَهَؤُلاَءِ المُنَافِقُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَا قَالُوا مَا نُقِلَ عَنْهُمْ مِمَّا يُورِثُ أَذَى النَّبِيِّ لِيُرْضُوكُمْ، فَلاَ تُخْبِرُوا النَّبِيَّ، مَعْ أَنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ أَحَقُّ بِالإِرْضَاءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، لأنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ. وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
فَهَؤُلاَءِ المُنَافِقُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَا قَالُوا مَا نُقِلَ عَنْهُمْ مِمَّا يُورِثُ أَذَى النَّبِيِّ لِيُرْضُوكُمْ، فَلاَ تُخْبِرُوا النَّبِيَّ، مَعْ أَنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ أَحَقُّ بِالإِرْضَاءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، لأنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ. وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.