التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم توعدهم - سبحانه - بسوء المصير بسبب مخالفتهم لله ورسوله فقال :
﴿أَلَمْ يعلموا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا﴾.
وقوله :﴿يُحَادِدِ﴾ من المحادة بمعنى المخالفة والجانبة والمعاداة، مأخذوة من الحد بمعنى الجانب، كأن كل واحد من المتخاصمين في جانب غير جانب صاحبه. ويقال : حاد فلان فلانا، إذا صار في غير حده وجهته بأن خالفه وعاداه.
والاستفهام في الآية الكريمة للتوبيخ والتأنيب وإقامة الحجة.
والمعنى : ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين مردوا على الفسوق والعصيان أنه من يخالف تعاليم الله ورسوله، فجزاؤه نار جهنم يصلاها يوم القيامة خالداً فيها ؟ ! إن كانوا لا يعلمون ذلك - على سبيل الفرض - فأعلمهم يا محمد بسوء مصيرهم إذا ما استمروا على نفاقهم ومعاداتهم لله ولرسوله.
قال الجمل ما ملخصه : " من " شرطية مبتدأ. وقوله :﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ في موضع المبتدأ المحذوف الخبر، والتقدير. فحق أن له نار جهنم، أى : فكون نار جهنم له أمر حق ثابت. وهذه الجملة جواب من اشلرطية، والجملة الشرطية، أى مجموع اسم الشرط وفعله والجزاء خبر أن الأولى، وهى ﴿أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ﴾ وجملة أن الثانية واسمها وخبرها سدت مسد مفعولى يعلم إن لم يكن بمعنى العرفان، ومسد مفعوله أى الواحد إن كان بمعنى العرفان.
واسم الإِشارة في قوله :﴿ذلك الخزي العظيم﴾ يعود على ما ذكر من العذاب أى : ذلك الذي ذكرناه من خلودهم في النار يوم القيامة هو الذل العظيم، الذي يتضاء أمامه كل خزى وذلك في الدنيا.
فأنت ترى أن هاتين الآيتين قد ذكرتا جانباً من راذئل المنافقين وأكاذيبهم، وتوعدتا كل مخالف لأوامر الله روسوله بسوء المصير.
﴿أَلَمْ يعلموا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا﴾.
وقوله :﴿يُحَادِدِ﴾ من المحادة بمعنى المخالفة والجانبة والمعاداة، مأخذوة من الحد بمعنى الجانب، كأن كل واحد من المتخاصمين في جانب غير جانب صاحبه. ويقال : حاد فلان فلانا، إذا صار في غير حده وجهته بأن خالفه وعاداه.
والاستفهام في الآية الكريمة للتوبيخ والتأنيب وإقامة الحجة.
والمعنى : ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين مردوا على الفسوق والعصيان أنه من يخالف تعاليم الله ورسوله، فجزاؤه نار جهنم يصلاها يوم القيامة خالداً فيها ؟ ! إن كانوا لا يعلمون ذلك - على سبيل الفرض - فأعلمهم يا محمد بسوء مصيرهم إذا ما استمروا على نفاقهم ومعاداتهم لله ولرسوله.
قال الجمل ما ملخصه : " من " شرطية مبتدأ. وقوله :﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ في موضع المبتدأ المحذوف الخبر، والتقدير. فحق أن له نار جهنم، أى : فكون نار جهنم له أمر حق ثابت. وهذه الجملة جواب من اشلرطية، والجملة الشرطية، أى مجموع اسم الشرط وفعله والجزاء خبر أن الأولى، وهى ﴿أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ﴾ وجملة أن الثانية واسمها وخبرها سدت مسد مفعولى يعلم إن لم يكن بمعنى العرفان، ومسد مفعوله أى الواحد إن كان بمعنى العرفان.
واسم الإِشارة في قوله :﴿ذلك الخزي العظيم﴾ يعود على ما ذكر من العذاب أى : ذلك الذي ذكرناه من خلودهم في النار يوم القيامة هو الذل العظيم، الذي يتضاء أمامه كل خزى وذلك في الدنيا.
فأنت ترى أن هاتين الآيتين قد ذكرتا جانباً من راذئل المنافقين وأكاذيبهم، وتوعدتا كل مخالف لأوامر الله روسوله بسوء المصير.