زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ﴾ روى أبو زيد عن المفضل " أَلَمْ تَعْلَمُواْ " بالتاء. ﴿أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : من يخالف الله، قاله ابن عباس.
والثاني : من يعادي الله، كقولك : من يجانب الله ورسوله، أي : يكون في حد، والله ورسوله في حد.
قوله تعالى :﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ قرأ الجمهور :" فَأنٍ " بفتح الهمزة. وقرأ أبو رزين، وأبو عمران، وابن أبي عبلة : بكسرها. فمن كسر، فعلى الاستئناف بعد الفاء، كما تقول : فله نار جهنم. ودخلت " إنٍ " مؤكدة. ومن قال :" فَأنَّ لَهُ " فإنما أعاد " أنٍ " الأولى توكيدا ؛ لأنه لما طال الكلام، كان إعادتها أوكد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى