تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) في الآية دلالة أنهم علموا أنهم معاندون[ في الأصل وم : معاندين ] في صنيعهم، وعلموا أن من عاند وكابر بغير حق ( فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ).
وقوله تعالى :( يُحَادِدْ اللَّهَ ) يحتمل يعاند الله وقيل يشاقق الله، ويخالف الله، وهو واحد.
وقوله تعالى :( أَلَمْ يَعْلَمُوا ) يخرج على وجهين :
أحدهما : أي قد علموا ( أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ ) ما ذكر. لكنهم عاندوا بالخلاف[ الباء ساقطة من الأصل وم ] والمحادة مع علمهم.
والثاني : أي علموا ( أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ ) ما ذكرنا أن حرف الاستفهام من الله يخرج على الإيجاب والإلزام.
وقوله تعالى :( ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ) يحتمل وجهين : يحتمل الخزي[ أدرج بعدها في الأصل وم : أي ] الفضيحة العظمى في الدنيا، ويحتمل ( ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ) في الآخرة[ أدرج بعدها في الأصل وم : أي ] نار جهنم خزي عظيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى