جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مّنْكُمْ نُعَذّبْ طَآئِفَةً بِأَنّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم : لا تَعْتَذِرُوا بالباطل، فتقولوا كنا نخوض ونلعب. قَدْ كَفَرْتُمْ يقول : قد جحدتم الحقّ بقولكم ما قلتم في رسول الله ﷺ والمؤمنين به بَعْدَ إيمَانِكُمْ يقول : بعد تصديقكم به وإقراركم به. إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذّبْ طائِفَةً وذُكر أنه عنى بالطائفة في هذا الموضع رجل واحد.
وكان ابن إسحاق يقول فيما :
حدثنا به ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : كان الذي عفي عنه فيما بلغني مخشي بن حمير الأشجعي حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن حبان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب : إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ قال : طائفة : رجل.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : إن نَعْفُ عن طائفة منكم بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر، نعذّب طائفة بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : قال بعضهم : كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، فيسير مجانبا لهم، فنزلت : إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذّبْ طائِفَةً فسمي طائفة وهو واحد.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذّب الله طائفة منكم بترك التوبة.
وأما قوله : إنّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ فإن معناه : نعذّب طائفة منهم باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله ﷺ.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم : لا تَعْتَذِرُوا بالباطل، فتقولوا كنا نخوض ونلعب. قَدْ كَفَرْتُمْ يقول : قد جحدتم الحقّ بقولكم ما قلتم في رسول الله ﷺ والمؤمنين به بَعْدَ إيمَانِكُمْ يقول : بعد تصديقكم به وإقراركم به. إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذّبْ طائِفَةً وذُكر أنه عنى بالطائفة في هذا الموضع رجل واحد.
وكان ابن إسحاق يقول فيما :
حدثنا به ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : كان الذي عفي عنه فيما بلغني مخشي بن حمير الأشجعي حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن حبان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب : إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ قال : طائفة : رجل.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : إن نَعْفُ عن طائفة منكم بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر، نعذّب طائفة بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : قال بعضهم : كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، فيسير مجانبا لهم، فنزلت : إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذّبْ طائِفَةً فسمي طائفة وهو واحد.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذّب الله طائفة منكم بترك التوبة.
وأما قوله : إنّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ فإن معناه : نعذّب طائفة منهم باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله ﷺ.