تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : أصاب هؤلاء من عذاب الله في الدنيا والآخرة كما أصاب من قبلهم، وقد كانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا، ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ قال الحسن البصري : بدينهم، ﴿كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ أي : في الكذب والباطل، ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي : بطلت مساعيهم، فلا ثواب لهم عليها لأنها فاسدة ﴿فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ؛ لأنهم لم يحصل لهم عليها ثواب.
قال ابن جُرَيْج عن عُمَر بن عَطَاء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله :﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآية، قال ابن عباس : ما أشبه الليلة بالبارحة، ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ هؤلاء بنو إسرائيل، شبهنا بهم، لا أعلم إلا أنه قال :" والذي نفسي بيده، لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جُحر ضَبٍّ لدخلتموه ".
قال ابن جُرَيْج : وأخبرني زياد بن سعد، عن محمد بن زيد(١) بن مهاجر، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده، لتتبعن سَنَن الذين من قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، وباعا بباع، حتى لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه ". قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ أهل الكتاب ؟ قال :" فَمَه " (٢) وهكذا رواه أبو مَعْشَر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فذكره وزاد : قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم القرآن. ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ﴾ قال أبو هريرة : الخلاق : الدين. ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ قالوا : يا رسول الله، كما صنعت فارس والروم ؟ قال :" فهل الناس إلا هم " (٣)
وهذا الحديث له شاهد في الصحيح(٤)
قال ابن جُرَيْج عن عُمَر بن عَطَاء، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله :﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآية، قال ابن عباس : ما أشبه الليلة بالبارحة، ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ هؤلاء بنو إسرائيل، شبهنا بهم، لا أعلم إلا أنه قال :" والذي نفسي بيده، لتتبعنهم حتى لو دخل الرجل منهم جُحر ضَبٍّ لدخلتموه ".
قال ابن جُرَيْج : وأخبرني زياد بن سعد، عن محمد بن زيد(١) بن مهاجر، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده، لتتبعن سَنَن الذين من قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، وباعا بباع، حتى لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه ". قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ أهل الكتاب ؟ قال :" فَمَه " (٢) وهكذا رواه أبو مَعْشَر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فذكره وزاد : قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم القرآن. ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ﴾ قال أبو هريرة : الخلاق : الدين. ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ قالوا : يا رسول الله، كما صنعت فارس والروم ؟ قال :" فهل الناس إلا هم " (٣)
وهذا الحديث له شاهد في الصحيح(٤)
١ - في ت :"زياد"..
٢ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٣٤٢)..
٣ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٣٤١)..
٤ - في صحيح البخاري برقم (٧٣١٩) من طريق محمد بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه..
٢ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٣٤٢)..
٣ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٣٤١)..
٤ - في صحيح البخاري برقم (٧٣١٩) من طريق محمد بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه..