تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( ٧ ) كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ( ٨ )﴾
المفردات :
فما استقاموا لكم : فما وفوا بعهدهم لكم.
التفسير :
٧ – ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ...﴾ الآية.
أي : محال أن يثبت لهؤلاء عهد وهم أضداد لكم، مضمرون للغدر، ينتهزون الفرص ؛ لينتقضوا عهودكم.
﴿إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.
أي : ولكن الذين عاهدتم عند المسجد الحرام – أي : قرب المسجد الحرام – وهم بنو مدلج، وبنو ضمرة من قبائل بني بكر، وكانوا قد وفوا بعهودهم مع المسلمين.
﴿فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾. فأي وقت استقام أولئك المشركون، الذين عاهدتموهم عند المسجد الحرام، وكانوا أوفياء بمعاهدتهم ؛ فاستقيموا لهم، بإتمام عهدهم إلى مدتهم ؛ فإن هذا من التقوى، والله يحب المتقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى