التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
قوله :﴿ألم يأتهم﴾يعني لمنافقين التفات من الخطاب إلى الغيبة ﴿نبا الذين من قبلهم﴾أنهم عصوا رسلنا وخالفوا أمرنا فعذبناهم وأهلكناهم ثم ذكرهم فقال " ﴿قوم نوح﴾مع ما عطف عليه بدل من الموصول يعني أهلكوا : بالطوفان لكفرهم ﴿وعاد﴾أهلكوا بالريح ﴿وثمود﴾أهلكوا بالرجفة ﴿وقوم إبراهيم﴾بسبب النعمة وإهلاك نمرود بنملة وإهلاك أصحابه { وأصحاب مدين{ قوم شعيب أهلكوا بالنار يوم الظلة { والمؤتفكات }قريات قوم لوط أيتفكت بهم أي انقلبت فصار عاليها سافلها وأمطروا حجارة من سجيل ﴿أتتهم رسلهم بالبينات﴾بالمعجزات الظاهرة فكذبوهم، فأهلكوا ﴿فما كان الله ليظلمهم﴾أي : لم يكن عادة الله أن يعذبهم بلا جرم منهم﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾حيث كذبوا الرسل وعصوهم كما فعلتم فأخذناهم بالعذاب فاحذروا أن ينزل بكم مثل ما نزل بهم.