بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات﴾، أي المصدقين من الرجال والمصدقات من النساء. ﴿جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ومساكن طَيّبَةً﴾، يعني : منازل طاهرة تطيب فيها النفس. ﴿فِى جنات عَدْنٍ﴾ في قصور من الدُّر والياقوت ؛ وقال الفقيه : حدثنا محمد بن الفضل، وعبد الله بن محمد قالا : حدثنا فارس بن مردويه قال : حدثنا محمد بن الفضيل العابد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا سفيان بن حصين، عن يعلى بن مسلم، عن مجاهد قال : قرأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر ﴿جنات عَدْنٍ﴾، فقال هل تدرون ما جنات عدن ؟ قال : قصر في الجنة من ذهب، له خمسمائة ألف باب، وعلى كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين ؛ لا يدخلها إلا نبي وهنيئاً لصاحب القبر، وأشار إلى قبر النبي ﷺ ؛ أو صديقٍ وهنيئاً لأبي بكر ؛ أو شهيد وأنَّى لعمر بالشهادة. ثم قال :﴿ورضوان مّنَ الله أَكْبَرُ﴾، يقول رضاء الرب عنهم أعظم مما هم فيه من الثواب والنعيم في الجنة. ﴿ذلك هُوَ الفوز العظيم﴾، يعني : النجاة الوافرة.