النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿. . . وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن المساكن الطيبة قصور من اللؤلؤ والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر مبنية بهذه الجواهر.
الثاني : أنها المساكن التي يطيب العيش فيها، وهو محتمل.
وأما جنات عدن فيها خمسة أوجه :
أحدها : أنها جنات خلود وإقامة، ومنه سمي المعدن لإقامة جوهره فيه، ومنه قول الأعشى :
فإن تستضيفوا إلى حِلمِهتضافوا إلى راجح قد عدَن
يعني ثابت الحلم. وهذا مروي عن ابن عباس.
والثاني : أن جنات عدن هي جنات كروم وأعناب بالسريانية، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.
والثالث : أن عدن اسم لبطنان الجنة أي وسطها، قاله عبد الله بن مسعود. والرابع : أن عدن اسم قصر في الجنة، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص والحسن.
والخامس : أن جنة عدن في السماء العليا لا يدخلها إلا نبيّ أو صديق أو شهيد أو إمام عدل.
وجنة المأوى في السماء الدنيا تأوي إليها أرواح المؤمنين رواه معاذ بن جبل مرفوعاً(١).
١ في ق جاء مكان الوجه الخامس قوله: إنه اسم نهر في الجنة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى