الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ : قال أبو البقاء :" إن قيل : كيف حَسُنَتِ الواوُ هنا، والفاء أشبه بهذا الموضع ؟ ففيه ثلاثة أجوبة. أحدُها : أن الوَاوَ واو الحال والتقدير : افعل ذلك في حال استحقاقِهم جهنم، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. والثاني : أن الواوَ جيْءَ بها تنبيهاً على إرادة فعلٍ محذوف تقديره : واعلمْ أنَّ مأواهم جهنم. الثالث : أنَّ الكلامَ قد حُمل على المعنى، والمعنى : أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلطة وعذابُ الآخرةَ بجَعْلِ جهنم مأواهم "، ولا حاجةَ إلى هذا كلِّه، بل هذه جملةٌ استئنافية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى