زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أما جهاد الكفار، فبالسيف. وفي جهاد المنافقين قولان :
أحدهما : أنه باللسان، قاله ابن عباس، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس.
والثاني : جهادهم بإقامة الحدود عليهم، روي عن الحسن، وقتادة.
فإن قيل : إذا كان رسول الله ﷺ قد أمر بجهادهم وهو يعلم أعيانهم، فكيف تركهم بين أظهر أصحابه فلم يقتلهم ؟
فالجواب : أنه إنما أمر بقتال من أظهر كلمة الكفر وأقام عليها، فأما من إذا أطلع على كفره، أنكر وحلف وقال : إني مسلم، فإنه أمر أن يأخذه بظاهر أمره، ولا يبحث عن سره.
قوله تعالى :﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ قال ابن عباس : يريد شدة الانتهار لهم، والنظر بالبغضة والمقت. وفي الهاء والميم من ﴿عليهم﴾ قولان :
أحدهما : أنه يرجع إلى الفريقين، قاله ابن عباس.
والثاني : إلى المنافقين، قاله مقاتل.
أحدهما : أنه باللسان، قاله ابن عباس، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس.
والثاني : جهادهم بإقامة الحدود عليهم، روي عن الحسن، وقتادة.
فإن قيل : إذا كان رسول الله ﷺ قد أمر بجهادهم وهو يعلم أعيانهم، فكيف تركهم بين أظهر أصحابه فلم يقتلهم ؟
فالجواب : أنه إنما أمر بقتال من أظهر كلمة الكفر وأقام عليها، فأما من إذا أطلع على كفره، أنكر وحلف وقال : إني مسلم، فإنه أمر أن يأخذه بظاهر أمره، ولا يبحث عن سره.
قوله تعالى :﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ قال ابن عباس : يريد شدة الانتهار لهم، والنظر بالبغضة والمقت. وفي الهاء والميم من ﴿عليهم﴾ قولان :
أحدهما : أنه يرجع إلى الفريقين، قاله ابن عباس.
والثاني : إلى المنافقين، قاله مقاتل.