الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه مفعولٌ به، أي : وما كَرِهوا وعابُوا إلا إغناءَ الله إياهم، وهو من بابِ قولِهم : ما لي عندك ذنبٌ إلا أَنْ أَحْسَنْت إليك، أي : إن كان ثَمَّ ذنبٌ فهو هذا، فهو تهكمٌ بهم، كقوله :
٢٥١٧ ولا عيبَ فينا غيرُ عِرْقٍ لمعشرٍكرامٍ وأنَّا لا نَخُطُّ على النمل
وقول الآخر :
٢٥١٨ ما نقِموا من بني أميةَ إلاأنهمْ يَحْلُمون إنْ غَضِبوا
وأنهم سادةُ الملوكِ ولايَصْلحُ إلا عليهم العَرَبُ
والثاني : أنه مفعولٌ من أجله، وعلى هذا فالمفعول به محذوف تقديره : وما نقموا منهم الإِيمان إلا لأجلِ إغناء الله إياهم. وقد تقدَّم الكلامُ على نَقِم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى