تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يحلفون بالله ما قالوا﴾ قال الحسن : لقي رجل من المنافقين رجلا من المسلمين، فقال : إن كان ما يقول محمد حقا، فنحن شر من الحمر ! فقال المسلم : أنا أشهد أنه لحق، وأنك شر من حمار. ثم أخبر بذلك النبي ﷺ فأرسل النبي إلى المنافق ؛ أقلت كذا ؟ فحلف بالله ما قاله، وحلف المسلم لقد قاله ؛ فأنزل الله -عز وجل- ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم﴾ بعد إقرارهم ﴿وهموا بما لم ينالوا﴾ قال مجاهد : هم المنافق بقتل المؤمن، حيث قال للمنافق : فوالله إن ما يقول محمد كله حق، ولأنت شر من حمار(١).
﴿وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله﴾ يقول : لم ينقموا من الذي جاء به رسول الله ﷺ شيئا، إلا أنهم أصابوا الغنى في الدنيا، ولو تمسكوا به لأصابوا الجنة في الآخرة.
قال محمد : المعنى : أي : ليس ينقمون شيئا، ولا يتعرفون ( حق الله -عز وجل- إلا الصنع )، وهذا مما ليس ينقم.
﴿فإن يتوبوا﴾ أي : يرجعوا عن نفاقهم ﴿يك خيرا لهم وإن يتولوا﴾ عن التوبة، ويظهروا الشرك ﴿يعذبهم الله عذابا أليما. . .﴾ الآية.
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٤٢١) ح (١٦٩٨٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى