فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿مَاتَ﴾ صفة لأحد، و ﴿أَبَدًا﴾ ظرف لتأييد النفي. قال الزجاج : معنى قوله :﴿وَلاَ تَقُمْ على قَبْرِهِ﴾ أن رسول الله ﷺ كان إذا دفن الميت وقف على قبره، ودعا له، فمنع ها هنا منه ؛ وقيل : معناه : لا تقم بمهمات إصلاح قبره، وجملة :﴿إِنَّهُمْ كَفَرُواْ﴾ تعليل للنهي. وإنما وصفهم بالفسق بعد وصفهم بالكفر ؛ لأن الكافر قد يكون عدلاً في دينه، والكذب، والنفاق، والخداع، والجبن، والخبث، مستقبحة في كل دين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما، عن ابن عمر قال : لما توفي عبد الله بن أبيّ ابن سلول، أتى ابنه عبد الله رسول الله ﷺ، فسأله أن يعطيه قميصه ليكفنه فيه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله ﷺ، فقام عمر فأخذ ثوبه فقال : يا رسول الله، أتصلي عليه، وقد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ؟ فقال :" إن ربي خيرني وقال :﴿استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إن تستغفر لهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ وسأزيد على السبعين "، فقال : إنه منافق، فصلى عليه، فأنزل الله :﴿وَلاَ تُصَلّ على أَحَدٍ مّنْهُم مَّاتَ أَبَداً﴾ الآية، فترك الصلاة عليهم.
وأخرج ابن ماجه، والبزار، وابن جرير، وابن مردويه، عن جابر، قال : مات رأس المنافقين بالمدينة فأوصى أن يصلي عليه النبيّ ﷺ، وأن يكفنه في قميصه، فجاء ابنه إلى رسول الله ﷺ، فقال : إن أبي أوصى أن يكفن في قميصك، فصلى عليه وألبسه قميصه وقام على قبره، فأنزل الله :﴿وَلاَ تُصَلّ على أَحَدٍ مّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ على قَبْرِهِ﴾.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مرديه، عن ابن عباس، في قوله :﴿أُوْلُواْ الطول﴾ قال : أهل الغنى. وأخرج هؤلاء، عن ابن عباس، في قوله :﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف﴾ قال : مع النساء. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في الآية قال : رضوا بأن يقعدوا كما قعدت النساء. وأخرج أبو الشيخ، عن قتادة، قال : الخوالف النساء.
وأخرج ابن ماجه، والبزار، وابن جرير، وابن مردويه، عن جابر، قال : مات رأس المنافقين بالمدينة فأوصى أن يصلي عليه النبيّ ﷺ، وأن يكفنه في قميصه، فجاء ابنه إلى رسول الله ﷺ، فقال : إن أبي أوصى أن يكفن في قميصك، فصلى عليه وألبسه قميصه وقام على قبره، فأنزل الله :﴿وَلاَ تُصَلّ على أَحَدٍ مّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ على قَبْرِهِ﴾.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مرديه، عن ابن عباس، في قوله :﴿أُوْلُواْ الطول﴾ قال : أهل الغنى. وأخرج هؤلاء، عن ابن عباس، في قوله :﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف﴾ قال : مع النساء. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في الآية قال : رضوا بأن يقعدوا كما قعدت النساء. وأخرج أبو الشيخ، عن قتادة، قال : الخوالف النساء.