الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾، إلى قوله ﴿فهم لا يفقهون﴾[ ٨٤-٨٧ ]
هذه الآية نهي للنبي ﷺ، عن الصلاة على هؤلاء المتخلفين عنه.
﴿ولا تقم على قبره﴾[ ٨٤ ].
أي : لا تتول دفنه(١).
﴿إنهم كفروا بالله ورسوله﴾[ ٨٤ ].
أي : جحدوا توحيد الله عز وجل، ورسالة رسوله(٢) عليه السلام(٣).
﴿وماتوا وهم فاسقون﴾[ ٨٤ ].
أي : ولم يتوبوا من ذلك، بل ماتوا وهم خارجون عن الإسلام.
ويروى : أن هذه الآية نزلت في أمر عبد الله بن أبيّ بن سلول، وذلك أنه ابنه أتى النبي ﷺ، فقال : أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال : إذا فرغتم فآذوني، فلما أراد أن يصلي(٤) عليه جذبه عمر، وقال : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ؟ [ فقال النبي ﷺ : بل خيرني فقال :﴿استغفر لهم أو لا تستغفر﴾، فصلى ](٥) النبي ﷺ. فنزل ﴿ولا تصل على أحد منهم﴾ الآية. فترك الصلاة عليهم(٦).
وقال أنس : أراد النبي عليه السلام، أن يصلي(٧) على عبد الله بن أبي بن سلول، فأخذ جبريل، عليه السلام، بثوبه، وقيل : بردائه، وقال :﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾(٨).
١ جامع البيان ١٤/٤٠٥، وتمام نصه: "وتقبيره"..
٢ المصدر نفسه: ٤٠٦..
٣ في "ر": صلى الله عليه وسلم..
٤ في المخطوطتين: أن يصل، أن تصل، وهو خطأ ناسخ..
٥ زيادة من "ر". وفي الأصل: علامة اللحق، ولعل التصوير طمسه..
٦ جامع البيان ١٤/٤٠٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٥٧، وأسباب النزول للواحدي ٢٦٠، ٢٦١، وتفسير ابن كثير ٢/٣٧٨، ٣٧٩، والدر المنثور ٤/٢٥٨.
متفق عليه انظر تخريجه بتفصيل عند الحافظ ابن كثير، المصدر السابق..

٧ في الأصل: يصل، وهو خطأ ناسخ..
٨ جامع البيان ١٤/٤٠٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣٧٩، وفيه: "وهو ضعيف" والدر المنثور ٤/٢٥٩.
في سنده: يزيد بن أبان الرقاشي، وهو "ضعيف، بل متروك" كما نص الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان، المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى