تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ) يعني المنافقين ( ولا تقم على قبره ) وذكر في بعض القصة أنه لما مات عبد الله بن أبي جاء[ في الأصل وم : فجاء ] ابنه إلى رسول الله، فقال : يا رسول الله إن أبي مات، وأوصانا أن [ نكفنه بقميصك ][ من م، ساقطة من الأصل ] وأن تصلي عليه، فخلع النبي قميصه، فأعطاه، ومشى، فصلى، وقام على قبره. وروي في بعض الأخبار أنه صلى عليه، وألبسه قميصه. وقيل له : تلبس عدو الله قميصك، وقال :«إني لأرجو أن يسلم بقميصي من بني الخزرج ألف »[ ابن جرير الطبري في تفسيره١٠/١٩٩ ] فذكر أنه لما فعل ذلك أسلم ألف رجل من المنافقين.
وروي أنه لم يصل عليه. فلا ندري كيف كان الأمر بعد أن جاء النهي عن الصلاة على المنافقين بقوله :( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) سماهم فسقة، واسم الكفرة أقبح وأذم، لكنهم جمعوا مع الكفر أنواع الفسق ليعلم أن اعتقادهم الكفر والمذهب الذي يذهبون إليه ؛ إنما اعتقدوا لهواهم ؛ إذ الفسق مما يحرمه كل مذهب ودين، وكل يأنف عن الفسق، ويتبرأ منه، ولا كذلك الكفر ؛ لأن كل من آمن بشيء كفر بضده وأصل الفسق هو الخروج عن الأمر، والله أعلم.
وروي أنه لم يصل عليه. فلا ندري كيف كان الأمر بعد أن جاء النهي عن الصلاة على المنافقين بقوله :( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) سماهم فسقة، واسم الكفرة أقبح وأذم، لكنهم جمعوا مع الكفر أنواع الفسق ليعلم أن اعتقادهم الكفر والمذهب الذي يذهبون إليه ؛ إنما اعتقدوا لهواهم ؛ إذ الفسق مما يحرمه كل مذهب ودين، وكل يأنف عن الفسق، ويتبرأ منه، ولا كذلك الكفر ؛ لأن كل من آمن بشيء كفر بضده وأصل الفسق هو الخروج عن الأمر، والله أعلم.