الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ : الخَوَالِفُ : جمع خالفة من صفة النساء، وهذه صفةُ ذَمّ كقول زهير :
٢٥٢٦ وما أَدْري وسوف إخالُ أَدْريأقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ
فإنْ تكنِ النساءُ مُخَبَّآتٍفَحُقَّ لكل مُحْصَنَةٍ هِداءُ
وقال آخر :
٢٥٢٧ كُتِبَ القَتْلُ والقتالُ عليناوعلى الغانيات جَرُّ الذيولِ
وقال النحاس :" يجوز أن تكونَ " الخوالِف " من صفة الرجال، بمعنى أنها جمع خالفة. يقال :" رجل خالِفَة "، أي : لا خير فيه، فعلى هذا تكونُ جمعاً للذكور باعتبار لفظهِ ". وقال بعضهم : إنه جمع خالف، يقال : رجلٌ خالفٌ، أي : لا خير فيه، / وهذا مردودٌ ؛ فإن فواعل لا يكونُ جمعاً ل فاعل وَصْفاً لعاقل إلا ما شذَّ من نحو : فوارس ونواكس وهوالك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى