محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٧ من سورة التوبة في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٧ من سورة التوبة

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىَ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : رضي هؤلاء المنافقون الذين إذا قيل لهم : آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين، أن يكونوا في منازلهم كالنساء اللواتي ليس عليهنّ فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ. وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ يقول : وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين، فهم لا يفقهون عن الله مواعظه فيتعظون بها. وقد بيّنا معنى الطبع وكيف الختم على القلوب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخوَالِفِ قال : والخوالف : هنّ النساء.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخوَالِفِ يعني : النساء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حبوية أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية : رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ قال : النساء.
قال : حدثنا المحاربيّ، عن جويبر، عن الضحاك : مع الخوالف قال : مع النساء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ أي مع النساء.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن : رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ قالا : النساء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ قال : مع النساء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون = الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين = أن يكونوا في منازلهم،
كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ (١) = (وطبع على قلوبهم)، يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين = (فهم لا يفقهون)، عن الله مواعظه، فيتعظون بها. (٢)
* * *
وقد بينا معنى "الطبع"، وكيف الختم على القلوب، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في معنى "الخوالف" قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٠٦٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: "الخوالف" هنّ النساء.
١٧٠٦٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، يعني: النساء.
١٧٠٦٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حبوية أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: النساء.
١٧٠٦٧-...... قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (مع الخوالف)، قال: مع النساء.
١٧٠٦٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
(١) انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص: ٤٠٥، تعليق ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " فقه " فيما سلف ص: ٣٩٩، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " الطبع " فيما سلف ١٣: ١٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ورضوا لأنفسهم بالعار والقعود في البلد مع النساء، وهن الخوالف، بعد خروج الجيش، فإذا وقع الحرب كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمْنٌ كانوا أكثر الناس كلامًا، كما قال [ الله ](١) تعالى، عنهم في الآية الأخرى :
﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [الأحزاب: ١٩] أي : علت ألسنتهم بالكلام الحاد القوي في الأمن، وفي الحرب أجبن شيء، وكما قال الشاعر(٢) :
أفي السّلم أعيارًا جفَاءً وَغلْظَةًوَفي الحَرْب أشباهُ النّسَاءِ العَوارِكِ(٣)
وقال تعالى(٤) في الآية الأخرى :﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نزلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ [ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ ] [ الآية ](٥) [محمد: ٢٠ - ٢٢] (٦) وقوله :﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي : بسبب(٧) نكولهم عن الجهاد والخروج مع الرسول في سبيل الله، ﴿فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ أي : لا يفهمون ما فيه صلاح لهم فيفعلوه، ولا ما فيه مضرة لهم فيجتنبوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا وَذَامًّا لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجِهَادِ، النَّاكِلِينَ عَنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَوُجُودِ السَّعَةِ والطَّوْل، وَاسْتَأْذَنُوا الرَّسُولَ فِي الْقُعُودِ، وَقَالُوا: ﴿ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ وَرَضُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْعَارِ وَالْقُعُودِ فِي الْبَلَدِ مَعَ النِّسَاءِ، وَهُنَّ الْخَوَالِفُ، بَعْدَ خُرُوجِ الْجَيْشِ، فَإِذَا وَقَعَ الْحَرْبُ كَانُوا أَجْبَنَ النَّاسِ، وَإِذَا كَانَ أَمْنٌ كَانُوا أَكْثَرَ النَّاسِ كَلَامًا، كَمَا قَالَ [الله] (١) تعالى، عنهم في الآية الأخرى:
(١) زيادة من ت.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٧ } قال تعالى ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ْ﴾ أي : كيف رضوا لأنفسهم أن يكونوا مع النساء المتخلفات عن الجهاد، هل معهم فقه أو عقل دلهم على ذلك ؟ أم طبع الله على قلوبهم فلا تعي الخير، ولا يكون فيها إرادة لفعل ما فيه الخير والفلاح ؟ فهم لا يفقهون مصالحهم، فلو فقهوا حقيقة الفقه، لم يرضوا لأنفسهم بهذه الحال التي تحطهم عن منازل الرجال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٧} قال تعالى ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ أي: كيف رضوا لأنفسهم أن يكونوا مع النساء المتخلفات عن الجهاد، هل معهم فقه أو عقل دلهم على ذلك؟ أم طبع الله على قلوبهم فلا تعي الخير، ولا يكون فيها إرادة لفعل ما فيه الخير والفلاح؟ فهم لا يفقهون مصالحهم، فلو فقهوا حقيقة الفقه، لم يرضوا لأنفسهم بهذه الحال التي تحطهم عن منازل الرجال.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْخَوَالِفِ
القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ.
وَطُبِعَ
خُتِمَ.

إعراب الآية ٨٧ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

لعطفت على الاسم قبل أن يتمّ لأن فَيَسْخَرُونَ عطف على يلمزون. سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ خبر الابتداء.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨١]

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ مفعول من أجله وإن شئت كان مصدرا.
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ ابتداء وخبر. حَرًّا على البيان.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٢]

فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا أمر فيه معنى التهديد، والأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها، قَلِيلًا وكَثِيراً نصب على أنهما نعت لظرف أو لمصدر جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ مفعول من أجله للجزاء.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٤]

وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤)
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ حذفت لأنه مجزوم بلا.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٦]

وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (٨٦)
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا في موضع نصب أي بأن آمنوا.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٧]

رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧)
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ جمع خالفة أي النساء وقد يقال للرجل: خالفة وخالف إذا كان غير نجيب، إلّا أنّ فواعل جمع فاعلة ولا يجمع فاعل صفة على فواعل إلا في الشعر إلّا في حرفين وهما فارس وهالك فأما هالك فعلى المثل وأما فارس فلا يشكل.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٨]

لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)
لكِنِ الرَّسُولُ ابتداء. وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ عطف عليه. جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في موضع الخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٩]

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ابتداء وخبر.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٧ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَطُبِعَ عَلَى

إدغام العين في العين إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار العين الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٨٧ من سورة التوبة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٧ من سورة التوبة

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿رضُوا بأن يكونُوا مع الخوالفِ﴾، قال: مع النساءِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦١٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩ من طريق الضحاك. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، وأبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٥٩.
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿مع الخوالف﴾، قال: مع النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦١٧.
٤
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾، قال: النِّساء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٦، وابن جرير ١١‏/‏٦١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٣، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٢٦٦ (١٠٢٩)، وابن جرير ١١‏/‏٦١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿رضوا بأن يكوُنُوا مع الخوالفِ﴾، أي: النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٦، وابن جرير ١١‏/‏٦١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رضُوا بأن يكُونُوا معَ الخوالف﴾، قال: رَضُوا بأن يَقْعُدوا كما قَعَدتِ النساءُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩.
٨
عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾، قال: النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾، يعني: مع النساء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٨.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾، قال: مع النساء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٣٨٠) أنّ هذا قول جمهور المفسرين، ثم نقل أنّ أبا جعفر النحاس قال: يُقال للرجل الذي لا خير فيه: خالِفة. وعلَّق عليه بقوله: «فهذا جمعه بحسب اللفظ، والمراد: أخِسَّة الناس وأخلافهم. ثم قال: وقال النضر بن شميل في كتاب النقاش: الخوالف: مَن لا خير فيه. وقالت فرقة: الخوالف: جمع خالف، فهو جارٍ مجرى فوارس ونواكس وهوالك».
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وطُبعَ على قُلُوبهم﴾، أي: بأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري -من طريق أبي معشر- في قول الله عز وجل: ﴿وطبع على قلوبهم﴾، قال: خُتِم على قلوبهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطُبِعَ﴾ يعني: وخُتِم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ بالكُفْر، ﴿فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ التوحيدَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سعد بن أبي وقاصٍ: أنّ عليَّ بن أبي طالب خرج مع النبيِّ ﷺ حتى جاء ثَنِيَّة الوداع يريدُ تبوك، وعليٌّ يبكي ويقولُ: تُخَلِّفُني مع الخَوالِفِ؟ فقال رسول الله ﷺ: «ألا تَرْضى أن تكونَ مِنِّي بمنزلة هارون مِن موسى، إلا النُّبُوَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١٩ (٣٧٠٦)، ٦‏/‏٣ (٤٤١٦)، ومسلم ٤‏/‏١٨٧٠-١٨٧١ (٢٤٠٤)، وأحمد ٣‏/‏٦٦-٦٧ (١٤٦٣) واللفظ له.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٧ من سورة التوبة

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف!) قد تضطر بأن تكون مع الخوالف يوما،،حبل النجاة هنا ألا ترضى تلك الحال،

    — وليد العاصمي

  • "فهم لا يفقهون" لا تظن أن كل عدم فهم من جهة المنافق ناتج عن مراوغة وخداع .. قدر لا بأس به من ذلك نتيجة غباء حقيقي .. وحمق متجذر

    — علي الفيفي

  • ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ... ) قد تضطر أن تتخلف عن طاعة العزيز المتعال وحبل النجاة هُنا ، ألا ترضى عن هذا الحال !!

    — عايض المطيري

  • (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) (رضوا) : بداية التخلف كانت (الرضى به)"

    — عقيل الشمري

  • ﴿ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ﴾.. نعوذ بالله تخلفوا عن نصرة المؤمنين فدمغت قلوبهم بالنفاق.

    — عبدالله بلقاسم

  • ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ... ) ( الرضى ) هو أول خطوة في طريق التخلف . فلنحذر ..

    — مجالس التدبر

  • الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 87

    — حازم شومان

  • قوله {وطبع على قلوبهم} ثم قال بعده {وطبع الله} لأن قوله {وطبع} محمول على رأس المائة وهو قوله {وإذا أنزلت سورة} مبني للمجهول والثاني محمول على ما تقدم من ذكر الله تعالى مرات فكان اللائق {وطبع الله} ثم ختم كل آية بما يليق بها فقال في الأولى {لا يفقهون} وفي الثانية {لا يعلمون} لأن العلم فوق الفقه والفعل المسند إلى الله فوق المسند إلى المجهول.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وطبع على قلوبهم) وقال بعده: (وطبع الله على قلوبهم) ؟ . جوابه: أن الأولى صدرت بما لم يسم فاعله في قوله تعالى: (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا) مع العلم بالفاعل، فختمت كذلك مناسبة بين صدر الكلام، وختمه. والثانية: جاءت بعد بسط الكلام في عذر المعذورين فناسب البسط في توبيخ مخالفيهم، والتوكيد فيه بتصريح اسم الفاعل، ولذلك صدر الآية ب (إنما) الحاصرة للسبيل عليهم، وأما ختم الأولى ب (لا يفقهون) ، والثانية ب (لا يعلمون) : أما الأولى: فلأنهم لو فهموا ما في جهادهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأجر لما رضوا بالقعود ولا استأذنوا عليه. والثانية: جاءت بعد ذكر الباكين لفوات صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلمهم بما في صحبته من الفوز والمنزلة عند الله تعالى، فلو علم المستأذنون ما علمه الباكون لما رضوا بالقعود، لكنهم لا يعلمون.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • *في سورة التوبة (رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ (87)) ما دلالة الباء؟(د.فاضل السامرائي) الأصل أن يتعدى فعل رضي بالباء رضيت بهذا، رضيت بالله رباً. الأصل رضي به ويجوز نزعه من باب الجواز النحوي يمكن أن نقول يبشرهم أن لهم جنات أو بأن لهم جنات، الأصل بالباء ولو نزعها لسألنا لماذا نزعها؟ اسمها نزع الخافض هو ذكر الأصل لو قال رضوا أن لسألوا لماذا لم يقل بأن؟ هذه جرت على لغة العرب رضي بـ.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ » [التوبة: ۸7] . الكلام في هذه الآية عن أولي الطول الذين استأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم في القعود، وقالوا كما أخبر الله تعالى عنهم : (وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آَمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ » [التوبة: 86]، فهم أصحاب قدرة على الجهاد، ولديهم وفرة في المال، وقوة في النفس، لكنهم مالوا إلى الراحة، وأخلدوا إلى الدعة، وأشفقوا من الحر، وجهلوا أن الراحة الحقة هي في متابعة الرسول و وتحمل تعبها، وأن الطاعة الحقة تكون في المسير معه وتحمل مشقته، ولكن هذا النظر البعيد لا يفقهه كثير من الناس، ومنهم هؤلاء المتخلفون ، فاستحقوا أن يوصفوا بأنهم لا يفقهون؛ لأن عقولهم لم ترق بهم إلى التمييز بين الأمرين؛ ولذلك قال الله تعالی قبلها : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ» [التوبة: ۸1].

    — صالح العايد

  • (مَعَ الْخَوَالِفِ) (الخوالف) جمع (خالفة) وليس (خالف) ،وجمعهم على (خوالف) لإنهم رضوا لأنفسهم أن يكونوا مثل حكم النساء في التخلف عن الجهاد.(في المطبوع 9/5405)

    — محمد متولي الشعراوي

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٨٧ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(87) They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال