اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف﴾.
الخَوالِفُ : جمع خالفٍ من صفة النِّساءِ، وهذه صفةُ ذمّ ؛ كقول زهير :[ الوافر ]
وقال آخر :[ الخفيف ]
وقال النَّحَّاسُ(٣) " يجوزُ أن تكون الخوالف من صفة الرِّجالِ، بمعنى أنَّها جمعُ " خالفة " يقال : رجل خالفة، أي : لا خير فيه ". فعلى هذا يكونُ جمعاً للذكور، باعتبار لفظه. وقال بعضهم : إنَّه جمع " خالف "، يقال : رجل خالفٌ، أي : لا خير فيه. وهذا مردودٌ، فإنَّ " فواعِل " لا يكونُ جمعاً ل " فَاعلِ "، وصفاً لعاقل، إلاَّ ما شذَّ، من نحو : فَوَارِس، ونَواكِس وهَوالك.
ثم قال تعالى :﴿وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ٨٧] وقد تقدَّم الكلامُ في الطَّبْعِ والختم، أوَّل البقرة.
الخَوالِفُ : جمع خالفٍ من صفة النِّساءِ، وهذه صفةُ ذمّ ؛ كقول زهير :[ الوافر ]
| ومَا أدْرِي وسَوْفَ إخَالُ أدْرِي | أَقوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِسَاءُ ؟ |
| فإنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ | فحُقَّ لِكُلِّ مُحْصَنَةٍ هِدَاءُ(١) |
| كُتِبَ القَتْلُ والقِتَالُ عَلَيْنَا | وعَلَى الغَانياتِ جَرُّ الذُّيُولِ(٢) |
ثم قال تعالى :﴿وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ٨٧] وقد تقدَّم الكلامُ في الطَّبْعِ والختم، أوَّل البقرة.
١ تقدم..
٢ البيت لعمر بن أبي ربيعة ينظر: ديوانه (٣٣٨)، البحر ٥/٨٥، إعراب النحاس ٢/٢٢٩، ٢٣٠، الدر المصون ٣/٤٩٠..
٣ ينظر: إعراب القراءات للنحاس ٢/٣٤..
٢ البيت لعمر بن أبي ربيعة ينظر: ديوانه (٣٣٨)، البحر ٥/٨٥، إعراب النحاس ٢/٢٢٩، ٢٣٠، الدر المصون ٣/٤٩٠..
٣ ينظر: إعراب القراءات للنحاس ٢/٣٤..