حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿وَقَالُواْ﴾ عطف على استأذنك. قوله: (أي النساء) ويصح أن يراد بهم الرجال الذين لا خير فيهم من قولهم رجل خالفة، أي لا خير فيه. قوله: ﴿لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ﴾ استدراك على ما قد يتوهم أن كسل هؤلاء جر غيرهم. قوله: ﴿ٱلْخَيْرَاتُ﴾ (في الدنيا والآخرة) أي بالنصر والغنيمة، والجنة والكرامة. قوله: ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ أي هيأ وأحضر، ويؤخذ من ذلك أن الجنة موجودة الآن. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الجنة المستفادة من قوله: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾.
قوله: ﴿وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي الطالبون قبول العذر وهذا شروع في ذكر أحوال منافقي الأعراب بعد بيان أحوال منافقي المدينة. قوله: (بإدغام التاء في الأصل) أي وأصله المعتذرون، أبدلت التاء ذالاً، وأدغمت في الذال، وقيل إنه لا أصل له، بل هو جمع معذر بالتشديد بمعنى متكلف العذر كذباً، وليس بمعذور. قوله: ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾ أي سكان البوادي الناطقون بالعربية، والعربي من نطق بالعربية مطلقاً، سكن البوادي أم لا، فهو أعم من الأعراب. قوله: ﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي فهم فريقان: فريق جاء واعتذر لرسول الله كذباً وهم أسد وغطفان، اعتذروا بالجهد وكثرة العيال، وفريق لم يأت أصلاً، وكذبوا بالتخفيف باتفاق السبعة، وقرىء شذوذاً بالتشديد. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي استمروا عليه وأتى بمن إشارة إلى أن بعضهم أسلم، وهو كذلك. قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي في الدنيا بالقتل والأسر، والآخرة بالخلود في النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى