الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قولُه تعالى :﴿رَضُواْ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه مستأنفٌ كأنه قال قائل : ما بالُهم استأذنوا في القعود وهم قادرون على الجهاد ؟ فَأُجيب بقوله " رَضُوا بأن يكونوا مع الخوالِفِ ". وإليه مال الزمخشري. والثاني : أنه في محل نصبٍ على الحال و " قد " مقدرةٌ في قوله [ " رَضُوا " ].
وقوله :﴿وَطُبَعَ﴾ نسقٌ على " رضُوا " تنبيهاً على أن السببَ في تخلُّفهم رضاهم بقعودهم وطَبْعُ الله على قلوبهم.
وقوله ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلى﴾ فأتى ب " على " وإن كان قد يَصِل ب " إلى " لفَرْقٍ ذكروه : وهو أنَّ " على " تدل على الاستعلاء وقلة مَنَعَة مَنْ تدخل عليه نحو : لي سبيل عليك، ولا سبيلَ لي عليك، بخلافِ " إلى ". فإذا قلت :" لا سبيل عليك " فهو مغايرٌ لقولِك : لا سبيلَ إليك. ومن مجيء " إلى " معه، قوله :
وقوله :
وقوله :﴿وَطُبَعَ﴾ نسقٌ على " رضُوا " تنبيهاً على أن السببَ في تخلُّفهم رضاهم بقعودهم وطَبْعُ الله على قلوبهم.
وقوله ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلى﴾ فأتى ب " على " وإن كان قد يَصِل ب " إلى " لفَرْقٍ ذكروه : وهو أنَّ " على " تدل على الاستعلاء وقلة مَنَعَة مَنْ تدخل عليه نحو : لي سبيل عليك، ولا سبيلَ لي عليك، بخلافِ " إلى ". فإذا قلت :" لا سبيل عليك " فهو مغايرٌ لقولِك : لا سبيلَ إليك. ومن مجيء " إلى " معه، قوله :
| ٢٥٣٣ ألا ليت شِعْري هل إلى أمِّ سالمٍ | سبيلٌ فأمَّا الصبرُ عنها فلا صبرا |
| ٢٥٣٤ هل من سبيلٍ إلى خَمْرٍ فأشربَها | أم من سبيل إلى نَصْرِ بن حَجَّاجِ |