السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿إنما السبيل﴾ أي : إنما يتوجه الطريق بالعقوبة ﴿على الذين يستأذنونك﴾ يا محمد في التخلف عنك والجهاد ﴿وهم أغنياء﴾ أي : قادرون على أهبة الخروج معك وقوله تعالى :﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ استئناف كأنه قيل : ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء فقيل : رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف وهم النساء والصبيان ﴿وطبع الله على قلوبهم﴾ فلأجل ذلك الطبع قال الله تعالى :﴿فهم لا يعلمون﴾ أي : ما في الجهاد من منافع الدارين، أمّا في الدنيا فالفوز بالغنيمة والظفر بالعدو، وأمّا في الآخرة فالثواب والنعيم الدائم الذي لا ينقطع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى