الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت :﴿رَضُواْ﴾ ما موقعه ؟ قلت : هو استئناف، كأنه قيل : ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء ؟ فقيل : رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف ﴿وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ﴾ يعني أن السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان الله تعالى إياهم.
فإن قلت : فهل يجوز أن يكون قوله :﴿قُلْتَ لاَ أَجِدُ﴾ استئنافاً مثله، كأنه قيل : إذا ما أتوك لتحملهم تولوا، فقيل : ما لهم تولوا باكين ؟ فقيل : قلت لا أجد ما أحملكم عليه. إلاّ أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض ﴿قُلْتَ﴾ نعم.
فإن قلت : فهل يجوز أن يكون قوله :﴿قُلْتَ لاَ أَجِدُ﴾ استئنافاً مثله، كأنه قيل : إذا ما أتوك لتحملهم تولوا، فقيل : ما لهم تولوا باكين ؟ فقيل : قلت لا أجد ما أحملكم عليه. إلاّ أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض ﴿قُلْتَ﴾ نعم.