المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قوله في هذه الآية ﴿إنما﴾ ليس بحصر وإنما هي للمبالغة فيما يريد تقريره عل نحو ذلك إنما الشجاع عنترة، ويقضي بذلك انَّا نجد السبيل في الشرع على غير هذه الفرقة موجوداً، و ﴿السبيل﴾ قد توصل ب ﴿على﴾ و ﴿إلى﴾ فتقول لا سبيل على فلان ولا سبيل إلى فلان(١) غير أن وصولها ب ﴿على﴾ يقتضي أحياناً ضعف(٢) المتوصل إليه وقلة منعته، فلذلك حسنت في هذه الآية، وليس ذلك في إلى، ألا ترى أنك تقول فلان لا سبيل إلى الأمر ولا إلى طاعة الله ولا يحسن في شبه هذا على، و ﴿السبيل﴾ في هذه الآية سبيل المعاقبة، وهذه الآية نزلت في المنافقين المتقدم ذكرهم عبد الله بن أبيّ والجد بن قيس ومعتب وغيرهم، وقد تقدم نظير تفسير الآية.
١ - ومن شواهد وصولها بإلى في الشعر البيت المشهور الذي سمعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان له خبر طريف مع نصر بن حجاج:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم من سبيل إلى نصر بن حجاج؟.

٢ - في بعض النسخ: (ضعة) بدلا من (ضعف)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى