فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم ذكر الله سبحانه من عليه السبيل من المتخلفين فقال ﴿إنما السبيل﴾ أي طريق العقوبة والمؤاخذة وهي الأعمال السيئة، وأتى بإنما للمبالغة في التوكيد لا للحصر، قال السفاقسي : وليس ثم ما يمنع أن تكون للحصر.
﴿على الذين يستأذنونك﴾ في التخلف عن الغزو ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم ﴿أغنياء﴾ يجدون ما يحملهم وما يتجهزون به ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ وهم النساء والصبيان، والجملة مستأنفة كأنه قيل ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء، فقيل رضوا أي بالدناءة والضعة والانتظام فيهم وإليه مال الزمخشري، وقيل إنه في محل نصب على الحال وقد مقدرة. قاله الكرخي.
﴿وطبع على قلوبهم﴾ معطوفة على رضوا أن سبب الاستئذان مع الغنى أمران ﴿أحدهما﴾ الرضا بالصفقة الخاسرة وهي أن يكونوا مع الخوالف ﴿والثاني﴾ الطبع من الله على قلوبهم ﴿فهم﴾ بسبب هذا الطبع ﴿لا يعلمون﴾ ما فيه الربح لهم حتى يختاروه على ما فيه الخسر. عن مجاهد قال : هي في المنافقين، قال السيوطي ؛ وقد تقدم مثله اه.
قال في الجمل : لكن مع نوع اختلاف في الألفاظ كما لا يخفى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى