تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
ثم قال :( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ ) يجدون ما ينفقون، فيتركون الخروج بقوله :( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ) يعني النساء ( وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) هذا قد ذكر ههنا ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون [ وذكر في الآية الأولى :( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون )[التوبة: ٧٨][ ساقطة من الأصل ] والفقه هو معرفة الشيء بغيره، والعلم هو وقوع العلم لا بغيره. ولذلك يقال : الله عالم، ولا يجوز أن يقال فقيه. فأخبر عز وجل أنهم لا عرفوا الشيء بغيره ولا بنفسه عنادا منهم ومكابرة.